العلم 0202

De BISAWiki

Edição feita às 11h32min de 7 de março de 2013 por RenatoiwdmkehnrpjzejjdcarwyehymkamzqvabzpStudmire (disc | contribs)
(dif) ← Versão anterior | ver versão atual (dif) | Versão posterior → (dif)

العلم

إن نظرة على خريطة العالم في القرن العشرين لتدلل على أن التعدد الثقافي قد أضحى يمثل السمة المميزة لغالبية دول العالم على اختلاف مستوياتها الاقتصادية فلقد كشفت إحدى الدراسات التي أجريت في مطلع السبعينيات عن أنه من بين 132 دولة مستقلة في العالم لا توجد سوى 12 دولة تتمتع بالتجانس الثقافي بينما تتراوح درجة التعدد الثقافي بين 10 50% فيما تبقى من دول[1] وذلك تبعا لمعايير التمايز ومقوماته ونسب الجماعات إلى بعضها وبدرجة تماسك كل منها[2]. هذا وتتنوع أنماط وأشكال التفاعلات المحتملة بين مختلف الجماعات وبعضها البعض تبعا لمجموعتين من العوامل أحداهما تنصرف إلى الأقلية ذاتها وما تتمتع به من خصائص معينة من قبيل الحجم المناسب وتجانس الأعضاء والفعالية التنظيمية والإمكانيات المالية اللازمة والتركز في العاصمة والمدن الكبرى هذا عدا القيادة التي تحدد درجة تشددها أو تسامحها"أو حتى استعدادها للتحول الدائم أو المؤقت بانتمائها" وقدرتها على توظيف العناصر السابقة لمصلحة جما

كتب

لقد كان من المتصور أن التقدم الصناعي الكبير بمستلزماته المختلفة من أسواق ومواد خام وأيدي عاملة سيؤدي إلى إعادة تخطيط الحدود القطرية على أسس إقليمية وربما عالمية أيضا تطويقا لها لأغراض التنمية الأمر الذي يؤدي إلى ضمور الاختلافات الثقافية، كما كان من المتصور أن استقرار الدعوة إلى العلمانية في ضمائر بعض القيادات السياسية سيؤدي إلى صياغة جديدة للعلاقات والتفاعلات لا يعود معها للعامل الثقافي دور يذكر لا سيما وقد قضى تطور وسائل الاتصال أو كاد على الخصوصيات الثقافية للشعوب وهيأ المناخ للتفاهم المتبادل على طريق عالمية الثقافة[6]. ومن ناحية أخرى كان من المفترض أو ارتفاع معدل سكنى المدن وزيادة الإمكانات الاتصالية للدولة واضطراد مؤسساتها السياسية من العوامل التي سوف تنال من المشاعر الفطرية، فالهجرة من الريف إلى الحضر تحمل المهاجر على التكيف مع الوضع الجديد بما يعنيه ذلك من تقوية انتمائه القطري على حساب ما عداه من انتماءات، ثم أن تطور الإمكانيات الاصتالية للدولة يقوي قبضتها على الأقاليم المتطرفة ويمنع نزعاتها الانفصالية ويقضي على كثير من أسباب التحامل الناجم عن نقص معلومات الأفراد عن بعضهم البعض[7]، وأخيرا فإن تزايد

كتب

المؤسسية السياسية بما يعنيه من التنظيمات المختلفة يؤدي إلى تكوين علاقات اجتماعية جديدة وارتباطات تتنافس مع الروابط التقليدية[8]. ولكن على عكس المتوقع تفاعلت آثار التحديث على المستويين الدولي والداخلي لتؤدي إلى تكريس ظاهرة الأقليات وتعميق ولاءاتها لجماعاتها. فمن ناحية أسهم التقدم الصناعي وما ارتبط به من سهولة حراك الأيدي العاملة في تأكيد الخصوصية الثقافية للجماعات المختلفة، خاصة أن صاحب المشروع في بحثه عن تحقيق أكبر هامش ممكن للربح عمل على كسر احتكار بعض الأقليات لنوعيات معينة من الأعمال عن طريق جلب العمالة الرخيصة مما يخلق حالة من التنافس يقترن في ظلها تضارب المصالح بالتمايز الثقافي، كما أنه في مواجهة أزمة السلطات الدينية التي ارتبطت بظهور الدول العلمانية برز عدد من المثقفين يدعون إلى التمسك بالمثاليات الثقافية في مواجهة طوفان الماديات[9].